آخر تحديث للموقع:
كتب : أوسامة الرزاقي آخر تحديث:

‹تعويم الجنيه المصرى›.. سلبياتة وايجابياتة

‹تعويم الجنيه المصرى›.. سلبياتة وايجابياتة

‹تعويم الجنيه المصري› مصطلح بات يتردد كثيرا في الآونة الأخيرة خاصة بعدما أسقط الدولار كل حصون الجنيه المصري حتى انهار، وأصبح التعويم هو الحل في وجهة نظر كثير من الاقتصاديين للأزمة في الوقت الذي يعتبره آخرون كارثة. يعني هذا المصطلح رفع يد البنك المركزي «المسئول عن السياسة النقدية للبلاد» عن العملة بشكل كلي ليتركها تتحرك... View Article .

‹تعويم الجنيه المصري› مصطلح بات يتردد كثيرا في الآونة الأخيرة خاصة بعدما أسقط الدولار كل حصون الجنيه المصري حتى انهار، وأصبح التعويم هو الحل في وجهة نظر كثير من الاقتصاديين للأزمة في الوقت الذي يعتبره آخرون كارثة.

يعني هذا المصطلح رفع يد البنك المركزي «المسئول عن السياسة النقدية للبلاد» عن العملة بشكل كلي ليتركها تتحرك بكامل حريتها حسب قانون العرض والطلب، وهو يحدث في حالة فقد البنك المركزي السيطرة بشكل كلي، واستنفد كافة ما يملكه من أدوات.

أسباب حدوثه

ويحدث ذلك في الغالب عندما تكون هناك مقدمات لأزمة مالية كبيرة تعصف باقتصاد الدولة وربما تجبرها على الإفلاس، كما حدث في تايلاند منتصف عام 1997 كبداية للأزمة المالية الآسيوية المعروفة، إلا أن هذا السيناريو الكئيب بعيد بدرجة كبيرة عن الحالة الراهنة.

تاريخه
في 29 يناير 2003 ظهر مصطلح تعويم الجنيه لأول مرة، عندما أعلن رئيس الوزراء حينها عاطف عبيد تعويم الجنيه المصري، بعدها ارتفع سعر الدولار بنسبة اقتربت من 50 % حيث ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه من 3.70 جنيهات إلى 5.35 جنيه.
ولكن أول تعويم حقيقي للجنيه، قام به الرئيس السادات، عندما سمح بعودة البطاقات الاستيرادية للقطاع الخاص، وبدء حقبة الاقتراض من الغرب، التى تحولت بعد ذلك لما يسمى بـ ‹ديون نادى باريس›, لكن مع عدم قدرة السادات على تحرير الموازنة العامة ‹سنة 1977&,8243; و عدم استمرار تدفق استثمارات الخليج والضعف الاقتصادى العام فى الثمانينات حدثت أزمات الدولار مرة أخرى, وتحرك الدولار رسميًا من 1.25 جنيها إلى حوالى 2.5، مما أدى لإفلاس كثيرين, حيث كان القطاع الخاص المصرى يقترض بالدولار من البنوك و يعمل بالجنيه›.
عاد مصطلح نعويم الجنيه خلال الفترة الراهنة ،مع قيام البنك المركزى باجراء تخفيض في الجنيه مقابل الدولار الأمريكي في السوق الرسمي للمرة الثانية على التوالي، ولكن مع مع ارتفاع الفجوة بين السوقين الرسمي والموازى في الفترة الراهنة بات الأمر وشيكا خاصة بعد الموافقة المبدئية التى أعطها صندوق النقد للحكومة المصرية بتميل الحكومة بـ 12 مليار دولار مقسمة على ثلاث سنواتن ما دفع الخبراء لإطلاق تصريحات في وسائل إعلامية بتسبب صندوق النقد في إجراءات التعويم المقرر خلال الساعات القليلة المقبلة.

قال خالد حنفى عضو مجلس النواب، إن الدولة إذا قامت بتعويم الجنيه أمام الدولار فى الوقت الحالى فسوف تكون النتائج غير حميدة، متابعا: ‹لو عومنا الجنيه مش هيعوم ده هيغرق›، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية غير مناسبة لتعويم الجنيه، لأن التضخم فى تقديرى لا يقل عن 25% وليس 14.8% كما أعلنت الحكومة _ الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء_ مؤخرًا.

وأوضح النائب خالد حنفى، أنه لتعويم الجنيه يجب أن تقوم الحكومة بتقليل قيمة الجنيه أمام الدولار ليكون سعر صرف الدولار يساوى 10.5 جنيه، والحد من زيادة الأجور فى الجهاز الإدارى للدولة أو تثبيتها، ورفع الدعم عن السلع بشكل تدريجى مثلما يحدث فى الكهرباء ثم البنزين والسولار.

من جانبه، أكد الدكتور محمد النجار، أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها، أن الجنيه المصري تم تعويمه بالفعل، فعندما يصل سعر الدولار 9.20 جنيه، فهذا ليس معناه أنه عوم بل غرق أيضًا على حسب وصفه.
وأضاف «'النجار'» أن عملية التعويم هي عملية ترك الجنيه بدون سعر بيع محدد من الحكومة، بل تركه تتحكم فيه قوى العرض والطلب، مثل قطعة الخشب التي يتم تركها للرياح تحركها في البحر في أي إتجاة.

كما أكد أن المشكلة هي أن الطلب على الدولار يتمثل لدينا في الإستيراد، ويحتاجه المصريين الذي يسافرون للسياحة في الخارج، أو الحج والعمرة، أما الجنيه والمتمثل في العرض فيتمثل في عملية التصدير وحولات المصريين في الخارج، ودخل السياحة في مصر، مشيرًا إلى أن الطلب أكبر من العرض، مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه.
قال الخبير الاقتصادي الدكتور مختار الشريف إن أي تخفيض جديد لقيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي سيؤدي إلى رفع البطالة.

وأوضح الشريف في تصريح لـ›مصر العربية› أن العلاقة بين تعويم الجنيه المصري ومعدلات البطالة هي غير مباشرة، إذ خفض الجنيه إلى زيادة أسعار السلع والواد الخام المستوردة وبالتالي زيادة أسعار المنتجات وبالتبعية محاولة تقليل تكلفة الإنتاج، ومنها تكلفة العمالة.
وأضاف أنه من المتوقع أن تتجه بعض المصانع والشركات إلى خفض الرواتب، وسط توقعات بارتفاع أسعار السلع الأساسية وبالتالي عدم قدرة المواطنين على الوفاء بالاحتياجات اليومية.

وأكد الشريف أن تأثير خفض قيمة الجنيه على معدلات البطالة سيكون على المدى الطويل، مرجعا ذلك إلى أن المجتمع ليس لديه مرونة في الإنتاج كما أن السوق غير منظم كأي من الدول النامية.

يذكر أن معدل البطالة في مصر تراجع إلى 12.5 في المئة في الربع الثاني من هذا العام،مقابل 12.7 في المئة في كل من الربع الأول من 2016 والربع الثاني من 2015 بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز التعبئة والإحصاء.

 

‹مصر العربية›

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

أكتوبر 4, 2016 5:04 م Published by

Comments are closed here.

جميع الحقوق محفوظة لـ NewsA © راسلنا - حقوق الملكية الفكرية Abuse/DMCA - سياسة الخصوصية - هيئة التحرير