آخر تحديث للموقع:
الرئيسية | اخبار الفن newsa | اخبار الفنانين والمشاهير newsa | أزياء الموظفات السعوديات.. مؤشر جديد على التحول الذي تشهده المملكة
default-newsa

أزياء الموظفات السعوديات.. مؤشر جديد على التحول الذي تشهده المملكة

لأكثر من عقد من الزمان، غطت بشاير الشهري، وجهها بالوشاح الأسود «النقاب» تلقائيًا، مثل باقي أفراد عائلتها في السعودية، إلا أنها قررت التخلي عنه بشكل مفاجئ.
بشاير، تلك الفتاة السعودية«28 عامًا»، تدرس الصيدلة في جامعة شيكاغو الأمريكية، قررت التخلي عن النقاب، حيث قالت: «غيرت المجتمع من حولي، وقررت أن أتغير معه»، وأضافت: «لم أرَ أي تغيير في المعاملة من الناس تجاهي».

وقالت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية، إن هناك عددًا صغيرًا من النساء السعوديات، ولكنه متزايد، يسعى للخروج من الزي التقليدي، الذي فرضته الدولة الخليجية على النساء، حيث يتشحن بالسواد من الرأس حتى أخمص القدمين، ولكن السفر والإنترنت فتحا لهن سبلًا جديدة، لتغيير العادات والتقاليد اللاتي نشأن عليها.

وأشارت الوكالة، إلى أنه رغم هذا التغيير، إلا أن غالبية هؤلاء السيدات، ما زلن يرتدين الحجاب، والعباءات الفضفاضة، ذات الألوان المختلفة، لافتة إلى أن النساء السعوديات بدأن في الانضمام لسوق العمل السعودي، منذ فترة طويلة.

وقالت الوكالة الأمريكية، إنه من المتوقع أن تسهم الخطة الاقتصادية 2030، التي تسعى المملكة لتطبيقها، في خفض سلطات الشرطة الدينية والقيود التي يفرضونها على السعوديين، حيث قال عدد من المحللين إن هذه الخطة لا يمكن تطبيقها إلا إذا قللت السعودية القيود التي تفرضها على نصف سكانها.

وأكّدت الوكالة، أن نسبة المرأة العاملة في السعودية تضاعفت في الفترة ما بين العام 2010 وحتى 2015، وذلك حينما دخلت المرأة الوظائف في جدة والرياض، مرتديات عباءات مختلفة الألوان، بعيدًا عن الأسود المعتاد، ولقد أسهم هذا التحول في زيادة الصناعات المنزلية، حيث تبيع غالبية السعوديات الجلابيب غير التقليدية عبر محلات أنيقة، أو عبر انستغرام.

ألوان لتغيرات قادمة

 

وقالت مصممة الأزياء ليلى بشارة، إنها حينما قررت فتح محل ملابس في الرياض مؤخرًا، كانت غالبية التصميمات التي تتواجد عبارة عن عباءات سوداء، إلا أنها فوجئت بأن هناك محلات مجاورة تبيع عباءات بألوان مختلفة، وهناك إقبال كبير عليها، وقالت بهذا الصدد: «أعتقد أن الناس في حاجة لهذا التغيير».

ولفتت الوكالة الأمريكية، إلى أن رؤية الملابس الملونة في السعودية دليل على بدء عصر الانفتاح والتغير الاجتماعي للمرأة السعودية، مؤكدة أن من بين أهداف خطة 2030، هناك 24 نقطة متعلقة بتنمية المرأة.

وفي نفس السياق، قالت هالة الدوسري، باحث زائر في معهد دول الخليج العربي في واشنطن، إن ظهور العباءات البيج والوردي، والتغيرات في ثوب المرأة دليل على أن هناك تحولًا عميقًا في المجتمع السعودي.

وأضافت: «الشبكات الاجتماعية أسهمت في هذا التحول خلال الفترة الأخيرة»، لافتة إلى أن التعليم والإنترنت ساهما في تغيير الفكر للمرأة السعودية.

وتفرض السلطة الدينية في المملكة على النساء تغطية وجوههن وأيديهن، ولكن الكثير من العلماء يقولون إن النقاب جزءٌ من الثقافة وليس فرضًا في الدين الإسلامي، وبالرغم من المظهر التقليدي للمرأة السعودية، إلا أن هناك بعض المناطق جنوب المملكة، يكون فيها الزي الرسمي للمرأة عبارة عن فساتين وقبعات مصنوعة من القش.

وقالت هبة أحمد، بائعة مستحضرات تجميل في الرياض: «أنا شخصيًا أفضل تغطية وجهي لأسباب دينية»، وأضافت: «نحن في مجتمع محافظ، ولا أعتقد أن هذا شيء سيئ».

وأوضحت بلومبيرغ، أن هناك بعض الرجال يشرطون ارتداء الفتاة للنقاب حتى يتزوجون منها.

ونوهت الوكالة إلى أن العديد من التغييرات التي طرأت على المرأة السعودية، يعود الفضل فيها إلى الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي عين المرأة في مجلس الشورى، وقدم اسمه لأول جامعة مختلطة في المملكة، وأمر محلات الملابس الداخلية ومستحضرات التجميل بتوظيف النساء فقط.

ومع قدوم الملك سلمان، وهبوط أسعار النفط، تسعى المملكة لتفعيل خطة 2030، الذي ستغير سياسة الاعتماد على النفط، والمتوقع أن تسهم بدور أكبر في تغيير دور المرأة في المجتمع السعودي، بما فيها تقليص دور الشرطة الدينية، التي تفرض الفصل بين الجنسين، واللباس وقواعد أخرى، وهو الأمر الذي بدأ بالفعل، حيث يمكن للمرء أن يقضي أشهرًا في الرياض دون أن يرى شرطيًا دينيًا واحدًا، كما أن هناك بعض مناطق العمل التي يجتمع فيها الرجل والمرأة سويًا، وترك النساء الأجنيات كاشفات شعورهن.
‹ارم نيوز›

free log