آخر تحديث للموقع:
كتب : أوسامة الرزاقي آخر تحديث:

تقرير: نصف زواج السوريين بوكالات شرعية من خارج البلاد

تقرير: نصف زواج السوريين بوكالات شرعية من خارج البلاد

وكأن الطريق بين أمريكا والهند أقرب من لبنان إلى سوريا، هكذا يحسبها القارئ أو المستمع إلى قصة الشاب عثمان المصطفى من محافظة حمص الذي يكمل دراساته العليا في الطب البشري في ألمانيا. تعرف عثمان على الفتاة السورية منار من محافظة حماة، حيث كان لقاؤهما الأول على مقاعد الدراسة في جامعة البعث بحمص، وبعد مرور السنين... View Article .

وكأن الطريق بين أمريكا والهند أقرب من لبنان إلى سوريا، هكذا يحسبها القارئ أو المستمع إلى قصة الشاب عثمان المصطفى من محافظة حمص الذي يكمل دراساته العليا في الطب البشري في ألمانيا.

تعرف عثمان على الفتاة السورية منار من محافظة حماة، حيث كان لقاؤهما الأول على مقاعد الدراسة في جامعة البعث بحمص، وبعد مرور السنين قرر الشاب أن تشاركه تلك الفتاة، ليس تخصص الطب فحسب، بل حياته بكل ما فيها من أمل وألم. حين قرر عثمان «28 عاما» التقدم لطلب يد منار من ذويها، لم يكن يدرك حجم المعاناة التي سيخوضانها في سبيل تحقيق الحلم، لا سيما أن المدينتين تشهدان حالة أمنية غير مستقرة، إلا أن كل العقبات التي اعترضت طريقهما لم تثنيهما عن خوض المغامرة قبل أن يعقدا قرانها في العاصمة بيروت.

لم تتوقف الصعوبات أمام عثمان، فالمرحلة القادمة تستوجب منه إصدار لم شمل لخطيبته في ألمانيا وهذا يتطلب في البداية حصوله على إجازة الاختصاص، وفي دمشق أمام منار العديد من الصعوبات لتثبيت زواجها، حيث يضطر معظم اللاجئين والمهاجرين السوريين لإبرام عقود زواجهم أو تثبيتها في المحاكم الشرعية السورية، عندما يرغبون بالزواج من فتاة سورية، بهدف الحصول على عقود زواج معترف بها، وتقديمها لطلب لمّ الشمل أو استعمالها لتسجيل أطفالهم وحصولهم على الجنسية السورية مستقبلاً.

إبرام هذه العقود يتم من خلال وكالات شرعية يقوم بها الطرف الذي يعيش خارج سورية لأحد أقاربه أو معارفه في سورية، تبعاً للقاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي، الذي أكد أن نحو 50 في المائة من عقود الزواج المبرمة أو المثبتة اليوم في المحاكم السورية تتم بوكالات شرعية من خارج سورية، تحديداً من البلد التي يقيم بها أحد الزوجين أو كلاهما.
وأشار المعراوي في تصريح لـ›سبوتنيك›، أن ‹النسبة الأكبر من الوكالات الخارجية تعود للأزواج وليس للزوجات، فنسبة الهجرة الأكبر هي من نصيب الشباب بسبب الظروف الأمنية ومخاوف الاعتقال أو الاقتياد الإجباري للخدمة العسكرية، إضافة إلى الاعتبارات الاجتماعية التي تقيّد حرية الفتيات وتمنعهن من السفر خارج إطار العائلة، معظم الشباب يقومون بتأجيل زواجهم حتى يسافروا ويستقروا في الخارج›.
ويضيف المعراوي، يشتكي الكثيرون من الإجراءات القانونية المعقِّدة للزواج بواسطة الوكالات، إذ يتوجب على الزوج إبرام وكالة قانونية من القنصلية أو السفارة السورية في البلد التي يقيم بها، ثم إرسالها إلى سورية وتصديقها وحصولها على موافقة أمنية تستغرق بين 15 يوماً و3 أشهر، ثم يبرم عقد الزواج في المحكمة الشرعية بحضور الطرف الآخر والموكل إليه›.

ويقول المعراوي، أنه في معظم الحالات يكون الأمر أعقد من هذا، كون العديد من الشباب لديهم إشكالات أمنية مع السلطات السورية، فمن هو مطلوب أمنياً يتم مصادرة وكالته ويُحرم من استخدامها، ومن هو مطلوب للخدمة العسكرية لا يسمح له بالزواج، وهنا يضطر الطرف الآخر لرفع دعوى تثبيت زواج تأخذ وقتا أطول وهي التفاف قانوني للحصول على عقد زواج معترف به›.

المصدر: sputniknews

تابعنا على المواقع الاجتماعية ليصلك الجديد أولا بأول

سبتمبر 9, 2016 5:52 م Published by

Comments are closed here.

جميع الحقوق محفوظة لـ NewsA © راسلنا - حقوق الملكية الفكرية Abuse/DMCA - سياسة الخصوصية - هيئة التحرير