عاد اليمنيون لممارسة المهن القديمة التي اندثرت مع التطور والعصرنة، مثل جمع وبيع الحطب ومعاصر السمسم, وفي ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها أبناء اليمن من جوع وحرب وظلم أجبرو على أستخدامها من جديد لتلبية متطلبات الحياة خاصة في المدن.

وتعتبر مهنة جمع وبيع الحطب ومهمة تصنيع ما يطلق عليها اليمنيون (مصاعد أو تنانير) وتستخدم للطهي وإعداد الطعام والخبز بالحطب نظرا لانعدام وغلاء الغاز، حيث انتعشت صناعة الفخار التي كانت في طور الاندثار ولاستخدامات وأغراض مختلفة، بينها تبريد الماء.

الحاج سعيد الريمي ( 56 عاما ) يجلب بسيارته القديمة مع ابنيه حطب أشجار جافة، بانتظام من الريف الى العاصمة صنعاء ويقوم ببيعه في أحد الشوارع.

وقال الحاج “رجعنا إلى أيام زمان نبيع الحطب، وأقوم أنا وأولادي بتجميعه من الأرياف وشرائه لندخل صنعاء نبيعه، ومكاسبه قليلة لكن أفضل من أن نموت جوعا”.

ويضيف “أحيانا أتخيل أننا في كابوس!! واستخدام الحطب في منازل صنعاء مستحيل، لكن فعلا هذا ما وصلنا إليه “.

اما انعدام خدمة الكهرباء وتحولها إلى ذكرى وترف من الماضي في العاصمة صنعاء وغالبية المناطق فقد أوجدت مهنا كثيرة للبيع والاصلاح ابتداء من الفوانيس، والمولدات (تعمل بالبترول والديزل) وتجارة الثلج وانتعشت تجارة الرصيف، بسبب انقطاع غالبية مرتبات موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين وفي مقدمتها صنعاء منذ ثمانية اشهر بعد نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن، ما دفع الكثيرين إلى اللجوء لبيع أي بضاعة على الأرصفة حتى يستطيع توفير الغذاء الأساسي له ولأسرته.